الفكر العلمي الزراعي الجديد

بدأ الفكر العلمي الزراعي يتجه نحو ( الزراعة العضوية ) بعد أن تزايدت الاتهامات الموجهة إلى الزراعة الحالية ( الكيماوية ) بأنها مصدر أساسي لتلوث الماء والأرض والمنتجات الزراعية ، أما تلوث الماء فينتج عن رشح الأسمدة التي تذوب في الماء ولاترتبط بسطوح الغرويات وأهمها النترات حتى تصل إلى الماء الجوفي فيصبح هذا الماء ، وهو مصدر لماء الشراب في كثير من الجهات ، ملوثاً بالنترات أو النتريت أو كلاهما معاً وهما ملحان سامان للإنسان والحيوان .
       أما تلوث الأرض فسببه هو الكيماويات التي تستخدم في مقاومة الآفات إذ يؤدي وصولها للتربة إلى تلوثها وقد تظل فيها وقتاً غير قصير دون أن تتحلل وتفقد خواصها السامة وتلوث المنتجات واضح نتيجة رش المبيدات لمقاومة الآفات الحشرية أو الفطرية ويحاول الباحثون الزراعيون الخروج من مأزق التلوث ولعل أم ما نصحوا به هو الزراعة العضوية أي الزراعة التي لاتستخدم فيها كيماويات ، ويبدو لبعض المفكرين أن الحديث عن الزراعة العضوية قد يكون نوعاً من الحنين للماضي الذي ينتاب بعض الأفراد فهم يتحدثون عن " أيام زمان " وفاكهة زمان التي كانت لذيذة والتي كانت سبباً فيما كانوا يتمتعون به من صحة وحيوية وأرجعوا كل ما فقدوه من أيام زمان إلى الكيماويات التي لوثت الرض والماء والمنتجات الزراعية .
       وحيث أن الأرض عبارة عن بنك للعناصر الغذائية فإن استمرار السحب من الرصيد المخزون فيها دون أي إيداع سوف ينتج عنه – آجلاً أو عاجلاً – إعلان الأرض عن إفلاسها وعجزها عن إنتاج المحاصيل ومن هنا فإنه لابد من إضافة أسمدة عضوية للأرض لتعويض ذلك النقص .

انظر ايضا

عملية التصنيع
السماد العضوي المكبوس
نبذة مختصرة عن الأسمدة الكيماوية
الزراعة العضوية
استخدامات الأسمدة
hit counter